أخيرا تحولت الدعوات التي أطلقها موقع “SPORT7” من مجرد مطالب جماهيرية وإعلامية إلى خطوة عملية تعكس الوعي بأهمية توفير شروط مريحة ومحترمة لمرتادي الملاعب المغربية، وذلك بعد تفاعل مسؤولي ملعب طنجة الكبير بشكل إيجابي وسريع مع النداءات التي نشرها الموقع عبر صفحته الرسمية على فايسبوك.
وكان موقع “SPORT7” قد سلط الضوء، من خلال عدة منشورات لاقت تفاعلا واسعا ونشرا مكثفا، على غياب قاعات مخصصة للصلاة داخل عدد من الملاعب الجديدة بالمغرب التي تحتضن منافسات كأس أمم إفريقيا، وهو وضع غير مفهوم في بلد يعرف بتشبثه بقيمه الدينية.
هذا الغياب كان يدفع المشجعين والصحفيين وكبار الضيوف، بل وحتى رجال الأمن، إلى آفتراش الأرض في ممرات أو زوايا الملاعب من أجل أداء الصلاة في ظروف غير لائقة.

إدارة ملعب طنجة الكبير كانت السباقة إلى التجاوب مع هذا المطلب المشروع، حيث تم تخصيص قاعة كبيرة للصلاة للرجال والنساء، مجهزة بالزرابي وجميع الوسائل الضرورية التي تضمن أداء الشعائر في أجواء مريحة ومحترمة، إلى جانب توفير مرافق خاصة بالوضوء، في خطوة تعكس حس المسؤولية والانصات لإنشغالات الجماهير والإعلام.

هذه المبادرة تحسب لمسؤولي ملعب طنجة الكبير ليس فقط لأنها استجابة سريعة، ولكن لأنها تؤكد أن تطوير البنية التحتية الرياضية لا يقتصر على المدرجات والتجهيزات التقنية، بل يشمل أيضا الجوانب الإنسانية والثقافية والدينية التي تهم فئات واسعة من المرتادين.

موقع “SPORT7” يتقدم بجزيل الشكر والتقدير لإدارة ملعب طنجة الكبير على هذا التفاعل الإيجابي، ويعتبر هذه الخطوة نموذجا يحتذى به، داعيا باقي إدارات الملاعب المغربية لاسيما الملعب العالمي مولاي عبدالله إلى أن تحذو حذوها، خاصة في ظل احتضان المغرب لتظاهرات قارية كبرى تتطلب توفير شروط استقبال تليق بصورة البلاد وتستجيب لخصوصياتها.
ويبقى الأمل أن تتحول هذه المبادرة إلى قاعدة عامة داخل جميع الملاعب، حتى يصبح أداء الصلاة أمرا طبيعيا ومتاحا دون عناء أو إحراج، وبما يعكس الوجه الحضاري والتنظيمي للمغرب.
