يواصل نادي ماميلودي صن داونز برمجة مبارياته القارية على الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواجهة أندية شمال إفريقيا، في خطوة باتت تطرح أكثر من سؤال حول خلفياتها الحقيقية، بين ما يروج له كأفضلية رياضية، وما ينتقد كقرار يفتقر لأبسط معايير السلامة والتسويق الحديث.
ورغم تبرير هذا التوقيت برغبة الفريق الجنوب إفريقي في استغلال الظروف المناخية وعدم تعود الأندية العربية على اللعب تحت درجات حرارة مرتفعة، إلا أن الواقع يكشف وجها آخر أكثر إثارة للقلق، حيث يجد اللاعبون أنفسهم مجبرين على خوض مباريات عالية التنافسية تحت أشعة شمس حارقة، ما يرفع من مخاطر الإجهاد البدني والإصابات، ويضع سلامتهم على المحك.
ولم يعد هذا الملف حبيس النقاشات الإعلامية أو الجماهيرية، بل تجاوز ذلك ليصل إلى دوائر القرار داخل الكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم، حيث أفادت مصادر متطابقة أن عددا من الرعاة الرسميين للمسابقة بدأوا يمارسون ضغوطا متزايدة من أجل إعادة النظر في توقيت هذه المباريات.
ويستند هذا الضغط إلى اعتبارات اقتصادية وتسويقية بالدرجة الأولى، إذ إن إقامة المباريات في فترة الظهيرة يؤثر بشكل مباشر على نسب المشاهدة التلفزية، خاصة في الأسواق الإفريقية والعالمية، التي تفضل متابعة المباريات في أوقات الذروة المسائية، كما أن ضعف نسب المتابعة ينعكس سلبا على العائدات الإعلانية وحقوق البث، ما يُفقد المسابقة جزءا مهما من قيمتها التجارية.
وفي خضم هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى رئيس الكاف، باتريس موتسيبي، الذي يجد نفسه في موقف دقيق، بحكم علاقته المباشرة بالنادي الجنوب إفريقي، ما يفرض عليه تحديا حقيقيا بين الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص وضمان نزاهة المنافسة، خصوصاً وأن فريقه الأم قرر برمجة لقاء الذهاب امام الجيش الملكي ضمن ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا في توقيت الظهيرة!
