عرفت مباريات الدورة الحادية والعشرين من الدوري المغربي الاحترافي الثاني، التي جرت أطوارها يومي السبت و الأحد 04 و 05 أبريل 2026 ، تحولات مثيرة قلبت موازين الترتيب ، و أشعلت الصراع سواء في مقدمة الترتيب أو في أسفله ، في جولة حملت الكثير من الإثارة والندية و أكدت أن الحسم سيبقى معلقًا إلى الأنفاس الأخيرة من الدوري المغربي الإحترافي الثاني .
استهلت الجولة بإثارة كبيرة ، حيث تمكن شباب المحمدية من تحقيق فوز ثمين على حساب المغرب التطواني بهدف دون رد ، في مباراة أظهرت فيها المحمدية صلابة دفاعية و انضباطًا تكتيكيًا عاليًا ، مكنها من كسب ثلاث نقاط ثمينة أمام أحد أبرز المنافسين.
بدوره ، واصل فريق شباب أطلس خنيفرة صحوته القوية بعد تفوقه الواضح على اتحاد أبي الجعد بهدفين نظيفين ، في لقاء سيطر عليه أصحاب الأرض طولا و عرضا ، مؤكدين جاهزيتهم لدخول غمار المنافسة بقوة في ما تبقى من الموسم.
و في مباراة تكتيكية بامتياز ، حسم النادي القنيطري مواجهته أمام سطاد المغربي بهدف نظيف ، مستفيدًا من حسن تنظيمه الدفاعي و نجاعته في استغلال الفرص.
أما لقاء الشباب الرياضي السالمي و المولودية الوجدية ، فانتهى بالتعادل الإيجابي هدف لمثله ، في مباراة غلب عليها الحذر و التوازن ، مع غياب الفعالية الهجومية الحاسمة من الجانبين.
و في مباريات يوم الأحد ، واصل فريق اتحاد أمل تزنيت نتائجه الإيجابية ، بعد فوزه المستحق على وداد فاس بهدفين دون رد ، في لقاء أكد فيه الفريق السوسي جاهزيته لمقارعة الكبار.
من جهته ، خطف وداد تمارة الأضواء بفوز مهم على شباب المسيرة بهدف نظيف ، و هو الانتصار الذي مكنه من اعتلاء صدارة الترتيب العام للدوري المغربي الإحترافي الثاني ، ليعلن نفسه رقما صعبا في معادلة الصعود.
و في قمة أسفل الترتيب ، حقق فريق رجاء بني ملال فوزًا ثمينًا على الراسينغ الرياضي بهدف نظيف ، فوز قد يكون له ما بعده في سباق الهروب من مناطق الخطر.
في المقابل ، انتهت مواجهة الاتحاد الإسلامي الوجدي و شباب بنجرير بالتعادل بهدف لمثله ،نتيجة لم تخدم بشكل كبير طموحات الفريقين في تحسين وضعيتهما.
نتائج هاته الجولة أفرزت مجموعة من المؤشرات البارزة ، أبرزها :
عودة الفرق المتعثرة بقوة ، على غرار شباب المحمدية و شباب خنيفرة .كما أن النجاعة الدفاعية كانت حاسمة و لعبت دورًا كبيرًا في ترجيح كفة عدة فرق ، بحيت اشتد الصراع على الصدارة بعد اعتلاء وداد تمارة القمة ، فيما تعقّدت وضعية فرق أسفل الترتيب مع تقارب النقاط و احتدام المنافسة على البقاء.
فمخلفات الجولة الحادية و العشرين من الدوري المغربي الإحترافي الثاني لم تكن مجرد محطة عادية ، بل شكلت منعطفًا حاسمًا في مسار البطولة ، حيث أعادت خلط الأوراق و رفعت من منسوب الإثارة . فمع تقلص الفوارق النقطية ، باتت كل مباراة بمثابة نهائي ، و كل نقطة قد تصنع الفارق بين الصعود أو السقوط.
لذا فالدوري المغربي الاحترافي الثاني سيواصل تقديم مزيدا من المفاجئات في باقي الدورات المتبقية و من يظن أن الأمور حُسمت ، فليعد حساباته.
