من شرب الشاي إلى اكل الشكولاتة

أقترب المنتخب الوطني لكرة القدم من ضمان مشاركته السابعة في نهائيات كأس العالم بعد فوزه امس بوجدة على منتخب تنزانيا بهدفين لصفر، وهو الفوز الخامس على التوالي ليظل متصدرا لمجموعته برصيد 15نقطة ،اي ان مسار المنتخب ومعه المدرب موفق وبدون خطأ ،وهذا مهم في المراحل الاقصائية التي تفرض عليك جمع النقط وتسجيل الأهداف. لكن الأهم من كل هذا هو الإقناع واشباع رغبة الأنصار وزرع الثقة داخل الأوساط الكروية ببلادنا بأننا نملك منتخبا تنافسيا جاهزا لتحقيق الهدف الأكبر، وهو الفوز بلقب كأس أفريقيا للأمم التي ستقام ببلادنا نهاية السنة الجارية.
في مباراتي النيجر وتنزانيا زادت المخاوف واتسعت دائرة الشك وضاقت مساحة الأمل في تتويج أفريقي فما هي الأسباب ياترى ؟
اول هذه الأسباب الصورة الباهتة لأداء اللاعبين ،إيقاع بطيء واخطاء عديدة في التمرير وغياب الانسجام .
وهذا راجع بالأساس إلى أن المدرب لم يستقر بعد على التشكيلة القارة، ففي كل تاريخ فيفا يوجه الدعوة للاعبين جدد وهذا يعني عدم اقتناعه ببعض الأسماء التي يعتمد عليها.
في كل منتخب يعد وسط الميدان هو المحرك الأساسي من خلال استرجاع الكرات وبناء الهجمات وهذه واحدة من اعطاب المنتخب. واذا اضفنا إلى ذلك الإشكالات التي يطرحها قلب الدفاع بسبب غياب غانم سايس الذي قد يعود إلى المنتخب ،وقد يشارك في النهائيات القادمة رغم عاملي السن ونزول المستوى.
ولايسلم الخط الأمامي من مثل هده الملاحظات فلا النصيري سجل ولارحيمي سجل، اما ايغامان فالدقائق القليلة التي لعبها لاتؤهلنا للحكم عليه.
هذه بعض الاستنتاجات وليس كلها والاكيد ان كل متتبع سيقف عندها.
يحدث هذا ومجموعة المنتخب الوطني سهلة وفي المتناول والتأهيل المباشر أصبح متاحا لتسع منتخبات بدل خمس في الدورة السابقة، ورغم ذلك علق المدرب وليد الركراكي على انتقادات المتتبعين والانصار بأن سقف الطموحات أصبح كبيرا لذى الجمهور المغربي موضحا بأن المغاربة يطالبون حاليا بالشكولاته بدل الشاي ،وذكرني هدا التصريح بماقاله هنري ميشيل حين اقصي المنتخب الوطني في نهائيات كأس أفريقيا وبان اللاعب المغربي لايمكنه مجارات اللاعب الافريقي وبالتالي لايمكن الفوز بلقب كأس أفريقيا فتمت اقالته واخر المقالين وحيد الدي عوضه وليد رغم فوز المنتخب في جميع المباريات الاقصائية وتحقيقه التأهيل إلى مونديال قطر .
التواصل مهم بالنسبة لاي مدرب لتكون العلاقة مع الجمهور مبنية على الوضوح والاحترام، ومخاوفنا نابعة بأن المنتخب الدي شاهدناه امس اما النيجر وأمام تنزانيا لايفتح شهية لا شرب الشاي ولا اكل الشكولاتة.